صباح أمس افتتح الرئيس حسني مبارك الدورة الثانية والأربعين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب الذي تشارك فيها31 دولة يمثلها800 ناشر يتسابقون في عرض احدث اصداراتهم في هذا المعرض الذي أصبح وخلال ثلاثين عاما مضت أكبر واهم معارض الكتاب في العالم والأكثر شهرة في المنطقة.
وكان أهم الظواهر الثقافية في حفل الافتتاح ما احتواه جناح روسيا ضيف شرف الدورة من اصدارات حديثة ترجم معظمها إلي اللغة العربية, كما جاء جناح وزارة الدفاع والقوات المسلحة نموذجا للمعروضات المصرية العالية القيمة الثقافية حيث احتوي علي العديد والمتنوع من الدراسات العسكرية والاستراتيجية والتاريخية إلي جانب معرض للصور يشرح تطور القوات المسلحة إلي جانب ارشيف الكتروني لصور رؤساء الجمهورية خلال زيارتهم الميدانية في ربوع مصر بالإضافة إلي جناح وزارة الثقافة الذي ضم ارشيفا متكاملا مصورا للمشروعات الثقافية الكبري التي يجري تنفيذها وتحديثها مثل متحف الحضارة بالفسطاط الذي شدد الرئيس علي الانتهاء من تنفيذه خلال16 شهرا علي أكثر تقدير وشارع المعز الذي انتهت اعمال تطويره, وأكد الرئيس حرصه علي تفقده علي الطبيعة خلال وقت قريب.
كما حرص الرئيس مبارك خلال جولته في المعرض ـ الذي يعد تظاهرة ثقافية تستقبلها القاهرة ـ علي تفقد جناح الشرطة الذي احتوي علي العديد من الكتب والموسوعات والدراسات التي تسجل تاريخ بطولات الشرطة وكفاحها في مواجهة الجريمة والارهاب والعنف باستخدام احدث التقنيات العالمية المتطورة في مجال الكشف عن الجريمة.
وقد حرص الرئيس علي التأكيد علي عدم قلقه مما يثار حول مستقبل اتفاقية حوض النيل لأن سياسته في هذا الشأن ثابتة باعتبار ان هذا الموضوع يشكل قضية أمن قومي ويحتل الأولوية الأولي في اجندته وقد جاء هذا التأكيد خلال استعراضه لاحد الكتب عن نهر النيل والذي اصدرته مؤسسة الأهرام وعرضته في جناحها.
لقد جاء افتتاح أمس لهذه التظاهر الثقافية الدولية علي أرض مصر تأكيدا جديدا علي ان مصر أرض الثقافة في العالم العربي وان القيادة المصرية تعطي للحركة الثقافية في البلاد اهتماما رئيسيا وبالغا.