وتمتد أذرع الأخطبوط الصهيوني مرة أخرى لتسيطر على كبريات دور النشر والطباعة في العالم .
ففي الولايات المتحدة يُسيطر اليهود سيطرة تامة على أكثر من خمسين بالمائة من دور النشر والطباعة .
وتُعتبر شركة " راندوم هاوس " للنشر ، التي أسسها اليهودي " بنيث سيرف " ، من أشهر دور النشر في العالم .
ولقد بلغ من تفاقم السيطرة الصهيونية على دور النشر الفرنسية ، أن المفكر الشهير " رجاء جارودي " ، الذي كانت دور النشر الفرنسية والعالمية تتسابق لنشر كتبه ، لم يجد دار نشر فرنسية واحدة تتبنى كتابه : " بين الأسطورة الصهيونية والسياسية الإسرائلية " أو " ملف الصهيونية " ، وهو كتاب ألفّه بعد أن اعتنق الإسلام .
هذا ويبدي اليهود اهتماماً خاصاً بالكتب المدرسية والجامعية . فهي الغذاء الثقافي الذي يُكوّن فكر أجيال المستقبل .
والتي يحرص اليهود على غسل أدمغتها ، وترويضها ، لخدمة أهداف الصهيونية ومخططاتها .
وفي الولايات المتحدة يُجبر طلاب المدارس التي تسيطر عليها الصهيونية ، على دراسة كتاب اسمه " كيف نما الشعب اليهودي " ، الذي يؤكّد حق اليهود التاريخي والعقائدي في فلسطين ..
وفي فرنسا ، عندما احتدمت معركة الرئاسة في أوائل عام 1981 م ، عقدت الجمعية العمومية للجمعيات اليهودية برئاسة " روتشلد " ، اجتماعاً أعلنت فيه شروطها في المرشح الذي يطلب تأييدها ، ومن أول هذه الشروط ، ادخال مادة " تاريخ الشعب اليهودي " ، في برامج التعليم الفرنسية ، وبنوع خاص ، الفصل المتعلق باضطهاد ألمانيا النازية لليهود *1 !!
كما يدرس الطلاب الفرنسيون في أحد كتبهم المقررة من وزارة التربية الفرنسية أن :
(( هؤلاء الرجال الذين يحملون اسم " محمد " هم مجانين *2 ..... !!
وأن كل 15 أو 20 فرداً منهم يُقيمون في غرفة واحدة .
استأجرها " محمد " آخر أكثر خبثاً منهم *3 .. !! ))
*1 : من هنا نرى حرص اليهود على غسل دماغ العالم ، وترويضه لخدمة أهدافهم .
ونذكر في هذا الصدد : أن اليهود يُدرَّسون أبناءهم في مدارس الحكومة " الإسرائيلية " : التوراة والتلمود ، بصورة مركّزة ، حيث خصصوا لها حصصاً كثيرة في الأسبوع الواحد .. ومن الموضوعات الأساسية التي تُدرّس لهم ، موضوعات القتال التي وردت في " سفر يوشع " من التوراة المحرّفة ، والذي يُعتبر من المواد الأساسية في برنامج وزارة المعارف والثقافة اليهودية ، حيث أن لهذا السفر الشرير تأثيراً إجرامياً على نفسية الطلاب اليهود .
إن تدريس الدين اليهودي للطلاب اليهود ، بهدف إلى تخريج صنف يميل إلى البطش والانتقام ثم الاعتزاز بعقيدته الباطلة .
بينما في مدارس المسلمين ، يقطعون لطلاب من جذورهم الإسلامية ، ويربطونهم بالزعماء ، والنمط الغربي أو الشرقي ، فينشؤوا على التقليد والفراغ الروحي ، ويكون اهتمامهم بالكرة والموسيقا وتوافه الأمور ، وهذا تبع لبرامج اليونسكو ( اليهودية ) ؟؟ يساندها – طبعاً – تلاميذها العرب والمحسوبون على الإسلام ؟؟ .
*2 : ذكرت إحدى الجرائد الكويتية في عددها الصادر بتاريخ 2 / 4 / 1981 ، أن هذا الكتاب يُدرّس في بعض المدارس الأجنبية في الكويت وفيها بعض أبناء المسلمين .. ؟؟
شكراً لوزارة التربية !!
*3 : أقول : نترك الرد على هؤلاء ليرد عليهم المستشرق المنصف " وليم موير "
الذي امتاز بالدراسات التاريخية إذ يقول :
( لقد امتاز محمد – صلى الله عليه وسلم – بوضوح كلامه . ويسر دينه . وقد أتم من الأعمال ما يُدهش العقول . ولم يعهد التاريخ مصلحاً أيقظ النفوس ، وأحيا الأخلاق ، ورفع شأن الفضيلة في زمن ، كما فعل محمد – صلى الله عليه وسلم – نبي الإسلام ) ا.هـ
ويقول الكاتب الانجليزي المعروف " برنارد شو " ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( إني أعتقد أن رجلاً كمحمد – صلى الله عليه وسلم – لو تسلم زمام الحكم المطلق في العالم بأجمعه اليوم ، لتم النجاح له في حكمه ، ولقاد العالم إلى الخير ، وحل مشاكله على وجه يحقق للعالم كله السلام والسعادة المنشودة ... ) ا.هـ
ومن هنا نرى الفرق كبيراً بين العلماء المنصفين والجهلة الحاقدين ..... ولو كانوا من جلدة واحدة !!